نسخة مستقلة غير رسمية. الموقع الأصلي: https://www.alfawzan.af.org.sa (متوقف حاليًا)

التأكيد على منع وضع مجسمات لمقتنيات النبي صلى الله عليه وسلم ومستعملاته

القسم: الفتاوى

في هذه المقالة أريد التأكيد على عدم جواز وضع مجسمات تشبه الأدوات التي كان يستخدمها النبي صلى الله عليه وسلم مما ورد ذكرها في الأحاديث، لأن هذا العمل يترتب عليه محاذير شرعية أعظمها أن هذا وسيلة للتبرك بها من قبل الجهال والخرافيين، وما كان وسيلة إلى الحرام فهو حرام على قاعدة سد الذرائع التي تؤدي إلى الشرك، كما منع النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال له: أنت سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا، ومنع من الاستغاثة به في قوله صلى الله عليه وسلم أنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله عز وجل، ولا شك أن وضع مجسمات تحاكي الأواني والمقتنيات التي كان يستخدمها النبي صلى الله عليه وسلم تؤدي على ما ذكر خصوصا في هذا الزمان الذي فشا به الجهل بالعقيدة الصحيحة وكثر فيه دعاة الضلال وخصوصا إذا وضع لذلك معرض خاص وفتح للزائرين كما ينادي به بعضهم، وقد جاء في خطاب سماحة المفتي العام ورئيس هيئة كبار العلماء لخادم الحرمين برقم ١١٦/س/٢ بتاريخ ١١-١١-١٤٢١هـ أن مجلس هيئة كبار العلماء قد توصل إلى أن وضع مجسمات للكعبة والمشاعر المقدسة أمر لا يجوز لما يترتب عليه من المحاذير الشرعية وإن كان الغرض منه تدريب الحجاج في بلدانهم على أداء المناسك كما جاء في فتوى اللجنة الدائمة رقم ٢٠٢٦٦ وتاريخ ٣-٣-١٤١٩هـ أن صناعة المجسمات من الخشب وغيره لبعض الشعائر الإسلامية كالكعبة ومقام إبراهيم والجمرات وغيرها لغرض التعليم لأداء مناسك الحج لا يجوز بل هو بدعة منكرة لما يفضي إليه من المحاذير الشرعية كتعلق القلوب بهذه المجسمات ولو بعد حين وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ، أخرجه مسلم في صحيحه، كما جاء في الفتوى رقم ٢٠٢٤٠ وتاريخ ١٦-٠٢-١٤١٩هـ لا يجوز تصنيع مجسم للكعبة المشرفة وللقبة التي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن ذلك يفضي إلى محظورات يجب الحذر منها وسد كل باب يوصل إليها انتهى، ووضع مجسمات للأواني والأدوات التي كان يستخدمها النبي صلى الله عليه وسلم أشد مما ذكر، وعليه فيجب منع ذلك محافظة على عقيدة المسلمين، ولذلك ما كان المسلمون يفكرون في إقامة مثل هذا المشروع لا سلفاً ولا خلفا، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

كتبه: صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

١٤٣٣-١٠-١١هـ

المصدر: نسخة أرشيف الإنترنت