كتاب التوحيد ١٣-٠٨-١٤٣٤هـ
القسم: متفرقات
متن الدرس
بَابٌ
مَا جَاءَ فِي التَّطَيُّرِ
وَقَوْلُ الله تَعَالَى: (أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) [الأعراف:١٣١].
وَقَوْلُهُ: (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ)الآيَةَ [يس:١٩].
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ». أَخْرَجَاهُ.
زَادَ مُسْلِمٌ: «وَلَا نَوْءَ، وَلَا غُولَ».
وَلَهُمَا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ» قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ».
وَلِأَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «أَحْسَنُهَا: الْفَأْلُ، وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ».
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه مَرْفُوعًا: «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلَّا؛ وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَجَعَلَ آخِرَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو: «مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ؛ فَقَدْ أَشْرَكَ»، قَالُوا: فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: «إِنَّمَا الطِّيَرَةُ مَا أَمْضَاكَ أَوْ رَدَّكَ».
فِيْهِ مَسَائِلُ:
١ـ التَّنْبِيهُ عَلَى قَوْلِهِ: (أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ)، مَعَ قَوْلِهِ: (طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ).
٢ـ نَفْيُ الْعَدْوَى.
٣ـ نَفْيُ الطِّيَرَةِ.
٤ـ نَفْيُ الْهَامَةِ.
٥ـ نَفْيُ الصَّفَرِ.
٦ـ أَنَّ الْفَأْلَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ, بَلْ مُسْتَحَبٌّ.
٧ـ تَفْسِيرُ الْفَأْلِ.
٨ـ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي الْقَلْوب مِنْ ذَلِكَ مَعَ كَرَاهَتِهِ لَا يَضُرُّ؛ بَلْ يُذْهِبُهُ اللهُ بِالتَّوَكُّلِ.
٩ـ ذِكْرُ مَا يَقُولُ مَنْ وَجَدَهُ.
١٠ـ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الطِّيَرَةَ شِرْكٌ.
١١ـ تَفْسِيرُ الطِّيَرَةِ الْمَذْمُومَةِ.