نسخة مستقلة غير رسمية. الموقع الأصلي: https://www.alfawzan.af.org.sa (متوقف حاليًا)

لا يجوز انتقاد صحابة رسول الله عموماً والخلفاء الراشدين خصوصاً

القسم: المقالات

لا يجوز انتقاد

صحابة رسول الله عموماً والخلفاء الراشدين خصوصاً

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وبعد: اطلعت على كتابة في جريدة الحياة عدد الأحد ٢٩ ذي الحجة عام ١٤٣٤هـ للكاتب جهاد الخازن ينتقد فيها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه والخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه والصحابي الجليل سيف الله خالد بن الوليد بما ذكر في بعض التواريخ من التماس زلات لهم. ونسي جهاد الخازن وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنْفَقَ أَحَدَكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ ، وقوله صلى الله عليه وسلم في الخلفاء الراشدين: عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وإيَاكُم مُحْدَثَاتِ الأُمُورِ الحديث. هلا لم يجد الخازن ما يكتب فيه إلا في حق هؤلاء الأخيار والسلف الأبرار سادة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لم يجد الكاتب الخازن من واقع المسلمين اليوم ما يكتب فيه الأجل التوجيه والإرشاد.

أقول للكاتب الخازن ولغيره اصرفوا جهودكم لتوجيه المسلمين إلى الطريق الصحيح الذي خفيت معالمه اليوم واتركوا الكلام في السابقين الأبرار، واعملوا بقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، ولا تكن عوناً للشيعة في الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قال الله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).

أكتب هذا للنصيحة من الوقيعة في أعراض المسلمين عموماً وفي صحابة رسول الله خصوصاً وفي الخلفاء الراشدين بوجه أخص. والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبه : صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

في ١٤٣٥/٠١/٠٢هـ

المصدر: نسخة أرشيف الإنترنت